محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
506
الرسائل الرجالية
الخالص ، نحو : " فاضل " وما يدلّ على الذمّ . والظاهر بل بلا إشكال أنّ المدار عندهم فيما يكون ظاهراً في العدالة على صحّة الحديث ، لا حسنه ؛ لاعتبار اللفظ فيما يكون ظاهراً فيه ، كاعتباره فيما يكون صريحاً فيه ، فلابدّ من التقييد المشار إليه . إلاّ أن يقال : إنّ الظهور في العدالة بتوسّط الخارج ، لا بواسطة اللفظ ، فلا يتأتّى اعتبار الظهور في العدالة . لكن نقول : إنّه لو تمّ هذا المقال ، فدلالة تعداد طائفة من الألفاظ المفيدة لحسن الظاهر في عداد ألفاظ المدح على عموم المدح المأخوذ في تعريف الحسن على حالها ، فلات حين مناص عن التقييد المشار إليه . إلاّ أن يقال : إنّ التقييد يوجب ضيق دائرة الحسن ، وخروج كثير من الأخبار عن تحت الحسن وهو خلاف طريقتهم . إلاّ أن يقال : إنّه لا بأس بتطرّق الضيق على دائرة الحسن ، غاية الأمر تطرّق الإشكال على طريقة المشهور من الأعلام ، وليس هذا أوّل قارورة انكسرت في الإسلام . لكن نقول : إنّ حقّ المقال أن يقال : إنّ الظاهر بل بلا إشكال أنّ المدار في حسن الظاهر - المذكور في كلام المشهور - على حسن الظاهر المعلوم برأي العين ، فإنّه المقصود بحسن الظاهر في كلماتهم ، لكن في حكم حسن الظاهر المعلوم برأي العين حسن الظاهر المعلوم بالسمع ؛ قضيّةَ حجّيّة العلم . وأمّا الحسن الظاهر المظنون بتوسّط الخبر ، ولا سيّما لو كان مستفاداً من الخبر بالتبع - كما في موارد المدح بمثل " عظيم المنزلة " - فلم تثبت قناعة المشهور به في العدالة ، فلم يثبت اطّراد العدالة من باب حسن الظاهر في موارد المدح رأساً . وإن قلت : إنّ مقتضى قوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن أبي يعفور : " فإذا سئل عنه في